السيد عبد الله شبر
315
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
يقول : « نزل القرآن أثلاثاً : ثُلث فينا وفي عدوّنا ، وثُلث سنن وأمثال ، وثُلث فرائض وأحكام » « 1 » . وما رواه العيّاشيّ بإسناده عن خثيمة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « القرآن نزل أثلاثاً : ثلث فينا وفي أحبّائنا ، وثلث في أعدائنا وعدوّ من كان قبلنا ، وثلث سنّة ومَثَل ، ولو أنّ الآية إذا نزلت في قوم ثمّ مات أولئك القوم ماتت الآية لما بقي من القرآن شيء ، ولكنّ القرآن يجري أوّله على آخره ما دامت السماوات والأرض ، ولكلّ قوم آية يتلونها من خير أو شرّ » « 2 » . ويمكن رفع التنافي بالنسبة إلى الأولى بأنّ القرآن الذي انزل على النبيّ صلى الله عليه وآله أكثر ممّا في أيدينا اليوم ، وقد اسقط منه شيء كثير كما دلّت عليه الأخبار المتظافرة التي كادت أن تكون متواترة ، وقد أوضحنا ذلك في كتاب منية المحصّلين في حقّيّة طريقة المجتهدين . وبالنسبة إلى الثاني بأنّ بناء هذا التقسيم ليس على التسوية الحقيقيّة ، ولا على التفريق من جميع الوجوه ، فلا بأس باختلافه بالتثليث والتربيع ، ولا بزيادة بعض الأقسام على الثلث والربع أو نقص عنهما ، ولا دخول بعضها في بعض ، واللَّه العالم .
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 627 ، باب النوادر ، ح 2 ؛ تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 9 ، ح 3 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 114 ، ح 2 . ( 2 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 10 ، ح 7 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 115 ، ح 4 .